الشيخ الجواهري

314

جواهر الكلام

والنبوي ( 1 ) " من بدل دينه فاقتلوه " ولأنه بارتداده عن دينه معترف ببطلانه ومعلومية بطلان غيره ما عدا الاسلام ، فصار كالمرتد عن الاسلام الذي لا يقبل منه غيره أو القتل ، وإن كان قد يناقش في الأخير بعدم تمامية التشبيه بالمرتد الذي هو عنوان مستقل في النص والفتوى ، بخلاف الفرض فإنه لا يصدق عليه أنه مرتد ، بل لعل المراد ذلك من الآية ( 2 ) والرواية ( 3 ) التي لم تجمع شرائط الحجية ، مضافا إلى معلومية عدم العمل باطلاقها في المرتد الملي ، بل يمكن كون المراد من الآية عدم قبول غير الاسلام من الأديان وإن أقر بعض أهل غيره بالجزية ، لكن ذلك ليس قبولا ، كما هو واضح ، ومن هنا يقبل منه الرجوع إلى دينه مضافا إلى الاسلام ، ضرورة صدق أهل تلك الملة عليه ، فيشمله عموم الأدلة ، بل قيل يقبل منه الرجوع إلى دين غير دينه الأول إذا كان ممن يقر أهله عليه ، ولعله للصدق المزبور بعد ما عرفت من عدم صراحة الآية بل ولا ظهورها في ذلك ، وعدم جمع الخبر المزبور شرائط الحجية . بل من ذلك يظهر لك الحال فيما ذكره المصنف بقوله ( أما لو انتقل من دين يقر أهله ) عليه ( كاليهودي ينتقل إلى النصرانية أو المجوسية قيل ) والقائل الإسكافي والشيخ فيما حكي عنهما ( يقبل ) بل جعله الثاني منهما في المبسوط هو الظاهر من المذهب ، بل عنه في الخلاف الاجماع عليه ، ولعله لذا كان هو خيرة الفاضل في المختلف

--> ( 1 ) المستدرك - الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 2 ( 2 ) سورة آل عمران - الآية 79 . ( 3 ) المستدرك - الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 2 .